Tuesday, October 24, 2006

يوميات شيكاجو _ ليلةالعيد

ليلة العيد في شيكاجو

اطوف في مدينة غريبة ، في سيارة غريبة بصحبة غرباء ، كم تبدو الآن ترنيمة ام كلثوم " يا ليلة العيد أنستينا " غالية وقيمة وثمينة ، عادة أسمعها وانا نصف مبللة بالمياه والصابون ، هو يوم التنظيف الشاق ، في الماضي كنت اشارك شقيقتي فيه ، بعد قليل اقوم به وحدي ...

كنت اسمع صوت ام كثوم اتيا من التليفزيون من غرفة اتممت تنظييفها أو لم أبدأ بعد فيه ..

...............

نحن الآن في سيارة يقودها عمار ( سوداني الجنسية ) أعلن قدوم العيد في كل الدول العربية تقريبا ، كنت منذ البداية قررت أن افطر مع الزملاء ، بهدوء ودون أن أخبط رأسي في الحائط " قمر واحد خلقه رب العالمين !! ولم تعد من المعجزات أن نعرف هل ولد القمر أم لأ " ومع ذلك نفشل في أن نسير وفق توقيت واحد "

نسأل عمار " العيد في أمريكا بكرة " صح" !! ونوضح له أن مصر والمغرب تصوم غدا وتفطر الثلاثاء !! ، ليجيبنا بالحقيقة المؤلمة أن حتى مسلمي أمريكا مختلفون !! طب باعتبار العيد بكرة !! صلاة العيد امتى يا عمار !! مش عارف والله !! يجيب عمار .. ( مع العلم أن الساعة الآن العاشرة مساء )

اترك عمار و الزملاء وشوارع المدينة الغريبة وأضع عينى على الشاشة الملعونة التي تخبرني أن العيد اليوم .. وأن الصلاة في الثامنة والنصف ..

الآن اشتاق لأمي جدا ، هذا هو العيد الأول في منزلنا الجديد ، لم أعرف كيف هي الترتيبات ، اشتاق جدا جدا لسيف وعمر وسهيلة ويوسف وسلمى وهشام

اتفقت مع نجلاء أن توزع الهدايا عني ، 20 جنيه للعيال ، وطلبت منها ان تقول لأمي ان تخرج الزكاة عني ، فكان ردها ( نجلاء) 20 جنيه لكل عيل ولا 20 جنيه للعيال كلهم J

.....

قضيت قرابة الساعة أمام الجهاز أحاول أن اجد أي المحطات اقرب للمسجد

ورسمت لنفسي خريطة كروكية

في الصباح تبدأ المغامرة

ارسل رسالة لمنال ( انا ذاهبة للإم سي سي ) وسوف اعود على الن سنتر ، آخذ الخط الموف ( القطار) في الاتجاه الصحيح، ثم البني ( في الاتجاه الخطأ ) انزل بعد محطتن وأصحح الاتجاه ، انزل في المحطة الأقرب " وفق نظريتي المتواضعة في المساحات أسال رجل عن الاتجاه فيدلني.... أمشي أمشي أمشي أجد سيدة أسألها تدلني مرة أخرى ، استمر في السير والساعة تقترب من التاسعة ( والصلاة أساسا في الثامنة والنصف) أقف ويمن الله على بتاكسي ، سائقه صومالي ، أعطيه الخريطة الكروكي فيبحلق بها ثم يتصل بصديق له يحكي معه بالصومالية ( في لغة أسمها صومالية ؟ ) نصل إلى المسجد ...

في بحثي المسائي عن موقع المسجد لم اضيع وقتا طويلا في المساحة بين المحطة والمسجد متخيلة أنني سأجد " حتما مسلمين كثيرين يخرجون من المحطة ويتجهون للمسجد ( وكأنها محطة ماري جرجس القريبة من مسجد عمرو ابن العاص) المهم أن السائق لفح 9 دولار

الله اكبر الله اكبر الله اكبر

الله اكبر كبيرا والحمد لله كييرا وسبحان الله بكرة واصيلا

لا الله إلا الله وحده

نصر عبده ..

لم أسمعها

كنت اتخيل ان التكبيرات تسمع من خارج المسجد .. للأسف المشهد مختلف

زحام على مدخل المسجد فقط

وجوه من كل الاجناس

الابيض والهندي والشرق أوسطي

في البهو .. نساء ورجال يعانقون بعضهم البعض

وبالطبع أطفااااااااااااال كثيرون ، الخلفية الصوتية لا تختلف عن خلفية عمرو ابن العاص ...عيال كتييييير بيعيطوا

خلعت الحذاء ودخلت قاعة السيدات ...

ساديا ( الباكستانية ) تسألني ( إذ ذير أنوظر برير ) "هل هناك صلاة ثانية" ، أقول لها مش عارفة ، وفي نفس اللحظة

يعلن الامام عن الصلاة الثانية ويشرحها للناس ....اربع تكبيرات وفي الثانية السجود ، ( إذ ذات أو كا ) يقول الخطيب

اقترب من ساديا وتقترب منا ماذو نتعارف وتطلع (ماذو) صحفية هندية مسلمة تقول لي عن رغبتها في زيارة القاهرة ، بالطبع ادعوها لزيارة القاهرة والمكوث معي أنا وأمي .

نصلى ، نسمع الخطبة ، نسلم على معظم النساء وأقول لهم ( عيد مبارك ) ، نخرج من المسجد ، نذهب الى السيارة ، يستوقفنا رجل ويعطينا ورقة بالقرب من السيارة تقول ( salaam,I have 6 children ,don’t have work please help with some money for food and to pay the rent, thank you ( ، وبيد الرجل الأخرى ورقة مطوية أظن أنها عقد الايجار أو ما يشبه

افطس داخليا من الضحك لأن الورقة كأنها منسوخة من الأوراق التي يوزعونها بعض الصبية في مترو أنفاق القاهرة وتقول ( أنا اسمى محمد ويتيم .... وحاجات كده ) ماذو تعطيه 20 دولارا ، احرج واعطيه دولارا ( تخيلوا باشحت الدولار

، توصلانني ماذو وساديا ( الله يكرمهم ) الى المحطة أعود منشرحة الى بقية اليوم الدراسي .

عربات المترو ليست نظيفة ، ورجل ينام ( تبدو على ملامحه أعراض المنغول ) او ربما هي ملامحه الاصلية.

انتهي يوم العيد الأول بتناولي العشاء في غرفتي ...

عيد لطيف جدا صح !!!!

6 comments:

Layaly said...

حلو جدا
http://gemyhood7omar.blogspot.com/

The Traveler said...

كل سنة و انتى طيبة فاكرتينى بايام دراستى فى ميريلاند اول ما رحت امريكا كنت زييك كدا عينى مفتوحة و قلمى بيستغرب بعدين كل شيى بقى عادى , مثلا فى احد اعياد الاضحى كنت فى نيو يورك و المسلميين وقتها بداؤ "عيد الاضحى" فى 3 ايام مختلفة ,هنا فى اروبا الحالة اسوء بكتيير من امريكا على الاقل وجدتى مسجد هنا بنصلى العييد فى "قهوة بلدى" . عيونى دمعت لما فكرتنى باحب مكان لى فى مصر جامع عمرو بن العاص كل سنة و انتى طيبة

Ironcobra said...

اللي أنت تكلمتي علية دة و مفتقداة هو الشكل , المظاهر الأحتفالية و التقاليد اللي أتعودنا عليها في مصر و اللي بتختلف أختلاف كبير من بلد أسلامي لأخر و أنا مش بأقلل من شان شعورك دة لأني بأشعر بة كل سنة في رمضان و العيدين و لكن أراهنك (الرهان حرام) أنك لو حضرت رمضان أو العيد في بلد أسلامي أخر و ليكن مثلا بنجلاديش أو ماليزيا كنت هتحسي برضة بالغربة و بغياب بهجة العيد صحيح الشعور مش هيبقى بقوة أذا كنت في بلد غير أسلامي .
On the other hand if U grew up here as an American Muslim or second generation Muslim Immegrant you wouldn't have missed anything and you wouldn't have understood the feelings people like us (who grew up in other countries)are talking about but anyways as they say in English "One didn't miss , what one didn't have".
ولكن من ناحية أخرى الجانب الروحاني للمناسبات الدينية مثل رمضان و العيدين بيكون الشعور بة هنا أعلي لأنك جردتي المناسبة من الجوانب الأحتفالية المادية اللي بتطغى في بلادنا علي الجانب الروحاني للمناسبة ثانيا أنك تصومي أو تصلي في مجتمع كل حاجة فية بتحرضك على العكس و تسهلهولك و كل الناس اللي حوليك بتأكل و تشرب و تغترف من المتع سواء ما أحلها اللة أو ماحرمها بما فيهم مسلمين كتير بييجوا هنا و يتسلخوا من جلدهم لأنهم فاهمين مفهوم التأمرك غلط (دي قصة تانية يمكن أكتب عنها في البلوج بتاعي)فدة بيديك أحساس روحاني عالي جدا يمكن زي النرفانا كدة و بيحييك أنك So special .
لكن برضة مش عايز أنسى أن أحساس الأغتراب بيكون أعلى لما الواحد يكون مش مستقر هنا (مجرد زائر لمدة قصيرة زي في حالتك أو حتى ل 3 أو 4 سنين مادام و جودة هنا لغرض محدد و فترة مؤقتة ) لكن لما الواحد بيستقر وتبقى أسرتة هنا تبقى هي دي بلدة و هي دي حياتة بيأقلم نفسة و يتعود و نمارس طقوسنا الدينية بما فيها من روحانيات و أذا كان على الجانب الأحتفالي فالأحتفالات هنا كتير Thanksgiving على Holidays season على 4th. of July ....ألخ .
أة نسيت كل سنة و أنت طيبة و يعود عليك الأيام بخير .

Ironcobra said...

أما عن أختلاف المسلمين في رؤية الهلال و في كل حاجة تقريبا فحدث و لا حرج , حاجات كدة زي أفلام الرعب .

قلم جاف said...

"يستوقفنا رجل ويعطينا ورقة بالقرب من السيارة تقول ( salaam,I have 6 children ,don’t have work please help with some money for food and to pay the rent, thank you ( ، وبيد الرجل الأخرى ورقة مطوية أظن أنها عقد الايجار أو ما يشبه
"

حتى دي صدرناهالهم! لا حول ولا قوة إلا بالله..

Masrawyya said...

شخا شخا: thank a lot, I don't have arabic keyboard now.
the traveler: sorry to make you cray
Ironcobra40:thank yo so very much
w enta tayb
قلم جاف: we did not, the fact that all pple around the world the same, that's it, more aout this is to come