Sunday, April 10, 2011

٩ أبريل - أحداث الميدان .. شاهدة عيان !

الجمعة ٨ أبريل !




فجر السبت ٩ أبريل وفي تمام الساعة الخامة والنصف صباحا ، وجدت دعوة علي الفيس بوك لمليونية السبت وللتصعيد علي الفور وضعت ردي أنني سوف أكون في الميدان حالا ونظرا لسكني في شارع البطل أحمد عبد العزيز أمام وزارة الزراعة فلم يستغرق الأمر سوى دقائق قليلة ، كنت في الميدان في تمام السادسة و١٥ دقيقة وأتصلت وأنا في التاكسي بعبد الله عبد السلا مسؤول تحرير بوابة الأهرام الألكترونية وقلت له أن هناك موقفا متأزما في ميدان التحرير وأنني في الطريق إلي هناك ، طلب مني أن أكتب فور تمكني من ذلك .. نزلت من التاكسي أمام المتحف من ناحية عبد المنعم رياض ، هالني أن أرى عساكر الأمن المركزي ، لتطفو فوق رأسي عشرات علامات الاستفهام!! التحرير منطقة محرمة علي الأمن المركزي منذ جمعة الغضب ، وجدت سيارتين ووجدت العساكر خارجين من الميدان ووجدت سيارات كثيرة للجيش مصطفة بمحازة في المدخل والمشهد التالي ..

.. عندما توغلت قليلا كانت مجموعة صغيرة جدا من المعتصمين موجود أمام باب المتحف .. سألني ضابط جيش أنتي راحة فيه ؟ قلت له الميدان ! نظر لي نظرة بها قلة حيلة وتركني أذهب .. وقتها وجدت مجموعة من الشباب آتية من أول شارع علي الشمال ووجدتهم يهتفون ضد المشير - كما في تقرير الفيديو - وفي نفس اللحظة وجدت شابا ممسكا بطوبة كبيرة ويجري في الاتجاه المعاكس لسيري ليقذفها علي سيارة الجيش الميني باص ، تابعته ، ونجحت السيارة في الفرار بينما واصل الشباب قذف الطوب علي سيارة أخري كبيرة لم يتمكن سائقها من اللف ففر السائق منها وقفز العساكر الآخرون ، فاستولي عليها مجموعات " المتواجدين " - لن ألقبهم بمعتصمين أو متظاهرين أو أية أسماء أخري .









وضعوا السيارة في مدخل الميدان وبدأوا تكسيرها ذهبت أنا إلي أحد العمارات وذهبت إلي السطح والتقطت أحد الصور والتي نزلت في الصفحة الأولي من الأهرام .



***

شحنت بطارية الكاميرا ونزلت مرة أخري للميدان بعدها بقرابة ٢٠ دقيقة ..

حاولت أن أسأل كل من قابلتهم عما حدث ، قال لي شاب أسمه كريم آدم ( ٢٧ سنة ) أن هناك اقتحام تم من الجيش والشرطة للميدان وكان هدفه مجموعة الضباط الذي كانوا في حلقة المنتصف ، سألته هل مات أحد لم يكن علي علم ، سرت قليلا ووجدت فتاة لا أذكر أسمها وزوجها كنت أقابلهم أيام تغطيتي للثورة سألتها عما حدث أشار زوجها إلي شخص وقال أن هناك شخصيات في الميدان تحاول أن " تولع" فيها وقال لي أن أحدهم شخص أسمه فكتور نجيب ، اقتربت من فكتور نجيب وجدته في مناقشة ساخنة مع فتاة أخري تنهره وتدعوه للتهدئة وتقول لها " يا فكتور بلاش نولع فيها ، ده حتي لو أنا وانت متخانقين لازم في الوقت ده نكون مع بعض " ، قال لها " خلاص أنا مروح " - بالطبع ضمن حوار أطول من ذلك وكانت متعصبة جدا منه !!

قضيت قرابة ثلاث ساعات في الميدان قابلت شخصيات بعضها قال لي أنه عضو سابق في حركة ٦ ابريل ، وتحدثت إلي شخص قال لي أن أسمه محمد مراد ، عرف نفسه أنه منتج فني ، حكى لي ما حدث وقال أن كان هناك اطلاق رصاص حي في الهواء وهو أمر أحدث ترويع بين المعتصمين وكان هدف دخول الجيش هو القبض علي الضباط المنشقين ، وشاهدت بالفعل آثار دماء في الشارع .

قالت لي شاهدة عيان أخري أن الجيش عندما تدخل كان هدفه فض الاعتصام وكان يترك من يخرج من الميدان دون ملاحقة وأبدت اندهشها العجيب من أن تسمح القوات الموجودة في الميدان لبعض المجموعات أن تأتي مرة أخري وتتركز في الميدان بعد أن استطاعوا تفريقها من الميدان ، وهو أمر أوضح لي السبب وراءه شاب آخر اسمه مصطفى في كلية تجارة ، كان متواجد في الميدان ورحل وتطوع عمه أن يطلبه لي تليفونيا لاستوضح منه ما حدث :

الجيش تدخل من الساعة الثانية والنصف ، قوات الأمن المركزي تدخلت في الساعة الرابعة والنصف لاطلاق الغازات المسيلة للدموع ، ومحاولة التفريق للناس ، سألته لماذا سمحت القوات للتجمعات أن تعود إلي الميدان ، قال لي أن عدد الشباب كان كبير - لم تستطع القوات السيطرة عليهم ، وهو أمر عجيب حيث أن عدد الموجودين في الميدان في الساعة السادسة والنص للسابعة كان بسيطا وكان انسحاب القوات أمام عيني بدلا من دخول الميدان والسيطرة عليه هو تصرف عجيب جدا ! (الصورة التي نشرتها تبين العدد البسيط الذي بقى في الميدان )

سرت قليلا ووجدت مجموعات تجري نحو مجمع التحرير جريت معهم وأخذت أصرخ " لا لا لا لا .. لمنعهم من اقتحامه وبدأ البعض يهتف معي سلمية واللي يحب مصر مايخربش مصر ) ووجدت التجمعات وضعت سلاكا شائكا وقالوا لي أنهم يريدون أن يمنعوا الموظفين من الصعود إلي المجمع وسألتهم لماذا ؟ قالوا لي أنهم يريدون أن تقف البلد حتى يتم المسؤولين عن مذبحة الليلة ، وشبه أحد الواقفين ما حدث قائلا " يا أنسة احنا كنا عاملين امبارح زي الفرخة .. الجيش والشرطة عاملين يضربونا من الناحيتين " سألتهم إذن ماذا تريدون ، ماهو لازم البلد تمشي ماينفعش نقفل المجمع ؟ قالوا لأ .. لازم نقفله علشان ماحدش يدخل يخرب فيه ، كان المجموع بين شباب يهتف سلمية وهم الذي عملوا سلسلة بشرية وساعدوني أن يبعد التجمع قليلا عن البوابة الالكتروني للمجمع وبين عناصر أشبها "بالشمحتجية" - ومنهم ولد في بداية العشرينات كان معه مفتاح كبير حديدي وكان يحاول دخول المجمع ومنعناه أنا ومجموعة ، وأخذت أرجوه أن يهدأ وأقول له أنني مثل أخته ولا يجب أن نعمل كده في البلد والصح أننا نبعد عن المجمع ، عندما غادرت المجمع كان هناك سلك شائك ومجموعة تقف أمام المجمع لتمنع صعود أي حد إلي المجمع !!

في المساحة أمام المجمع دخلت في مناقشات كثيرة … قال لي شخص يعمل عامل نظافة في مترو الأنفاق - كما عرف نفسه - أن الجيش عندما تدخل كان يضرب طلقات في الهواء وأن المعتصمين أرادوا أن يحتموا بالمترو ويكسروا الأبوب ليدخلوا إليه عند حدوث الاقتحام و قال لي شاب آخر قال لي أنه ينتمي إلي شباب ٦ ابريل سابقا أن الطلبات زادت طلب وهو اقالة وزير الداخلية !!

شاهدت رجلا آخر قال لي أن اسمه سيد القاضي يذهب إلي مدخل الميدان من ناحية كوبري قصر النيل - وكنت شاهدته في تجمع سابق - يقول لموظفات المجمع أن الجيش اقتحم الميدان وقتل ١٨ ليلة أمس ، لم أتمالك أعصابي وقلت له " حرام .. حرام ماذا تريدون " لماذا تهولون فحاول شخص آخر أن يحتد علي ودافع ثالث وصحح العدد للموظفات ، هذا الرجل - سيد القاضي - أراني فيديو علي هاتفه وقال لي أن الجيش استخدم اسلحة محرمة دولياااااا !!! - أعرف أن شكلي بيدي علي هبل أحيانا لكني لم أستطع إلا أن أقف وأنظر إليه بغيظ شديد عندما استقر في ضميري أن هذا الشخص الواقف أمامي يعمل وفق خطة مسبقة موضوعة له وهي أن ينزل الميدان ويشعل الدنيا و استقر في ضميري أن ٧٠ ٪ ممن تواجدوا في الميدان في هذه اللحظات هو أنصار الحزب الوطني الذين كانوا ينزول يقفلوا الصناديق ، من طريقة كلامهم وملابسهم وطريقة تصرفهم اقسم بالله أنهم ليس لهم علاقة بالثورة . وجدت طفلين يحمل كل منهم عصا وعلي وجهه علم مصر .. ناديته " فين بابا يا حبيبي ؟ قالي ماهو بابا قدام ؟؟؟؟ العيال شكلهم غلبان وبدأ الشباب يكسرون الطوب لتأتي فتاة أخري تقول لهم " هات هات أكسر لكم !!! ( في نهاية فيديو ٩ ابريل صورتها موجودة)

اقسم بالله أنني وجدت شابا يقسم أن من أشعل النار في سيارة الجيش الكبيرة والميني باص هم التجمعات من الشباب وهكذا أكدت الدكتور هبة التي تطل نافذتها علي الميدان وهو مخالف لما قاله الشباب الذي ظهورا في بداية الفيديو !!

أما عن الـ ٣٠ ٪ الباقية فكانت عناصر شابة رأيت بعضها في أيام الثورة - الفترة بين ٢٥ يناير و١١ فبراير - كتلك السيدة الشابة وزوجها التي قالت لي عما فعل فكتور نجيب !!

كان هناك رجلا آخر قال لي أن أسمه د. أحمد معتز قال لي أنه نقل ٣ حالات وفاة وقال لي أنه يعمل استاذ بالقصر العيني وأن طلابه سوف يأتون الآن - قرابة السابعة صباحا - في أتوبيسات لينضموا لمن في الميدان ، عندما سألته عن رقم هاتفه قال لي " لازم يعني !!!" كان يرتدي ترنج أسود ولا أعلم سبب تواجده في الميدان بالأساس !!!!

علامة الاستفهام الكبري التي يجب علي الجيش أن يجيبها / لماذا فر من الميدان ولم يطبق القانون ؟ هل لأن الساعة كانت جاوزت موعد فك حظر التجول ؟

لماذا تأخر القبض علي ابراهيم كامل كل هذا الوقت ؟

لماذا نزلت قوات الأمن المركزي ولماذا انسحبت قبل أن تحقق مهتها في اخلاء الميدان ؟

من مصلحته أن تسود حالة الاحتقان ؟

غادرت الميدان قرابة التاسعة صباحا مرة أخري من ناحية المتحف وكانت قوات للجيش متمركزة في الشارع الجنبي بين المتحف والأرض الفضاء المواجهة للنيل هيلتون - شاهدت حضورها قرابة الثامنة من ناحية السفارة الأمريكية !!

ووجدت سائحا يزور مصر لأول مرة كانت أمنيته أن يرى المتحف وحزن عندما علم أن المتحف مغلق في هذا اليوم علي أثر الأحداث !

هناك ولد واضح أنه مش مكمل تعليمه كان يرتدي خوزه وجاكت لعسكري يتجول في الميدان ، وكان واضحا كمية الجهل الي يعاني منها وليس له علاقة بأي شئ. وكان هناك ولد آخر بجلباب عندما حاولت أستوضح منه ما حدث قال .. احنا اصلا ما بنصدقش الأهرام !!

الأخطاء الفادحة التي حدث ليلة السبت :

أن الجيش سمح لجنوده أن ينضموا للاعتصام - ولم يمنعهم عند انضمامهم علي الفور !!

أن الجيش حاول فض الاعتصام باستخدام زخيرة حية حتي لو أطلقها في الهواء ، فتعريض مواطنون - حتي لو كانوا بلطجية - للموت لخروجهم علي القانون وكسر حظر التجول غير مقبول

أن الشرطة والأمن المركزي نزلا الميدان لأول مرة وللأسف كان نزولا فاشلا ؟ والسؤال لماذا نزولوا بالأساس ؟

أن الجيش بعد كل ما حدث فشل في حماية الميدان وتطبيق القانون وأصبح فوق رأسه ٤ بطحات : التفريق السابق بالقوة في الميدان منذ شهر / دخوله الحرم الجامعي وسحله لطلبة كلية اعلام / حادثة تجريد فتيات من ملابسهم في المتحف المصري وسؤالهم عن عذريتهم والخرس أمام التقارير الصحفية التي قالت ذلك / وحادثة أمس الذي مات فيه مواطن مصري !

الشعب المصري / لم يعد أمامه من جه يلجأ إليها بعد الله إلا الجيش / علي الجيش - والثوار أيضا - عمل وقفة حاسمة حتي لا تضيع هذه البلد!

هل مصادفة أن يحدث ذلك ثم يلقي مبارك كلمته في اليوم التالي - تماما -وهو يتوعد لنا بالرغم أن تقارير التشكيك في ذمته المالية تخرج منذ الأيام الأولى للثورة ؟

قدمت شهادتي لوجه الله وعلي من يصدقها أن يفعل ولدي شهادات من أناس تواجدوا في الميدان !! سوف أواصلها .

please if you can help translate this post, it would be much appreciated / if you can email me with "translation" in subject

sabah.hamamou@gmail.com


No comments: