Thursday, October 13, 2011

زيارة إلى ستانفورد !


ستانفورد هي واحدة من أفضل عشر جامعات في العالم ، أنشأها لينارد ستنافورد أحد الأغنياء الأمريكان عندما فقد ابنه الوحيد لينارد ستانفورد وهو لم يكمل عامه السادس عشر في ١٨٨٤ ، ليأتي من هذه الجامعة مؤسسي جوجل لاري بيدج و سيرجي برين ( ذهبت لزيارة مقر جوجل بالمناسبة) الذين غيروا وآخرون من خريجي الجامعة الطريقة التي نعيش بها. علي بعد ١٠ دقائق من الجامعة يوجد مقر الفيسبوك ( ذهبت لزيارته بالمناسبة وللزيارة قصة) ، الجميل في الأمر أن ستانفورد الكبير لما توفي ستانفورد الصغير وهب أمواله لتأسيس الجامعة وقال لزوجته ( فليكن أبناء كاليفورنيا أبناءنا) .. عندما تسير في المكان سوف تشعر بروح ربانية تحلق في الأجواء تجعل البشر جيدين بالطبيعة ، يهبون للمساعدة متي تمكنوا ، ويشعرون أنهم يريدون أن يفعلوا شيئا مختلفا.

أن تكون في ستانفورد سوف تشعر بروح الله التي جمعت كل هؤلاء البشر من كل ركن في العالم أتوا يسعون للعلم ولجعل حياتهم وحياة من حولهم أفضل .

أن تكون في ستانفورد هو أن تسير في الطريق إلي محاضرتك فتستوقفك فتاة بملامح أسيوية محجبة رفيعة ذات ملابس زاهية تتحدث من فوق دراجتها التي تبطئ حركتها ، فتبعث فيك قدرا هائلة من السلام الانساني وهي تبتسم وتحيك وتقول لك أننها تتحدث العربية وتبدأ في التحدث بعربية مكسورة ساحرة ، تسألك إلى متي تبقى في الجامعة وتسلم عليك بحرارة وهي تترجل من علي دراجتها ، تخبرك أنها اليوم لديها "حلقة" - تنطقها "هلقة" قبل أن تخبرك أنها من كازخستان ، وتفر بدراجتها علي وعد بارسال ايميل لك بموعد ومكان صلاة الجمعة وتترك في نفسك شعورا رائعا بأن الله جميلا جدا لأنه خلق كل هذه الأرواح المتشبعة بالمحبة وأنك يمكن ببعض كلمات لطيفة وابتسامة بسيطة قد تسعد شخصا آخر سعادة لا نهائية وتترك له ذاكرة أبدية لتلك السعادة لا تنمحي بمرور الوقت.
أن تكون في ستانفورد هو أن تقابل في القطار المتوجها إلي سان فرانيسيكو - في طريقك لمشاركة اصدقائك صلاة الأحد - فتاة يابانية تتحدث انجليزية بسيطة جدا ومكسورة للغاية - فتافيت يعني - تقبل دعوتك عندما تعرض عليها مشاركتك قطعة من الكيكة حصلت عليها من بوفية الافطار في الفندق ، تأخذ الفتاة ، وهي تبتسم ، مقدار قطمة باصابعها وعندما تصر أنت علي أن تأخذ نصف القطع تزيد ابتسامتها وشكها أنك جاد في أنك تعرض نصف قطعة الكيك ، حتى تقوم أنت بتنصيف الكيلك بالسكين البلاستيك ، فتقول الفتاة وعلي وجهها علامات الحبور المتشكك " للييليي really وتعيدها للييليي really " حيث اليابانيون يعاون من نطق حرف الراء وينطقونه " ل" ، تشكرك الفتاة بحدة ورقة وعنف وتسألك من أين أنت ولا تعرف أين هي إيجبت إلا بعد أن تبدأ في رسم خريطة لها علي الكرسي المقابل فتتسع عيناها وابتسامتها وتردد " بيراميدو" ..آهههه " ايجيبتوا" !!
ستعلم أنك من بلد عظيمة ومحترمة وأنك كل ما عليك أن ترى هذا وتحترم نفسك وبلدك وتعمل ..

أن تكون في ستانفورد أن تكتشف روعة الثورة المصرية .. الناس يعاملون المصريين كما قال طالب في الجامعة " المصريون كمن مشوا علي القمر " - معاملة الأبطال ، فالثورة اعادت مكانة مصر وأعطتها قوة هائلة علي الساحة الدولية تكفي لسنوات كثيرة قادمة ، سوف تندم جدا علي كل لحظات اليأس التي مررت بها خلال الثلاث أشهر الماضية من فلول النظام ، لأنك فقدت الأمل في الثورة للحظات بحكم أننا بشر !! ستعلم أنك عندما تقف بجانب الحق سيكون الله بجانبك دائما حتى لو ظننت عكس ذلك ، وسوف يحترمك الناس !

No comments: