Saturday, March 30, 2013

عن النزق والتجربة … و‪"‬الألم‪"‬

الصورة من الانترنت

أحمل طبقي .. أميل وأتملى في المائدة الممتدة … أقترب وأغترف وأواصل 
تنظر لي صديقتي الإيرانية المتدينة وتبتسم وتقول : 
" أنت تحبين أن تجربي كل شئ " 
بينما هي ، وهي من أطلقت عليها " ينبوع المياه المصفي" ، تأخذ قليلا من شئ أو اثنين .
... أرد أنا " نعم أحب أن أجرب كل شئ … كل شئ" 
المكان … اليابان 
الزمان … من عام أو عامان 


***

تقول لي نفسي الأمارة بالحياة " يمكن أن يكون عيبا ، لا بأس، حراما … بأس شديد وإثم وذنب وجهنم" 
أفعل العيب ، أو وما يراه الآخرون "عيبا" ، مأخوذة بفخر و"نشوة ... أنني أستطيع" !
وأنني أكسر القواعد وأنني أنا "المجنونة" و"المتفردة" بينما يجبن الآخرون ! 
يأخذني الإعجاب بنفسي أحيانا ، أزهو … وأمر مختالة. ويظن البعض " مختلة"

يصل بي النزق أن أدعو الله " اللهم نزقا نختبر به الحياة حتى الثمالة" … 
وسبحان من قال " إدعوني أستجب لكم" 
يمنحني الواهب نزقا … أقترب وأمد يدي إلى النار … لأرى ولا أحترق !

هل روتني التجربة؟؟
يسألني قلبي ...
أرد عليه بل 'آلمتني' التجربة ، ألم منه تعلمت !

***
والآن وأنا عائدة من حافة النزق … 
وأنا على حافة الثمالة … 
ها أنا أعترف بذنبي 
ها أنا أعترف :لا أحب النزق … لم استصغه … لم يأنسه القلب 
أما فيما قيل عن "التجريب" فيبدو الأمر الآن كمن يود يجرب سما زعافا ليرى إذا كان يميت أم لا ؟!
بينما هناك عشرات الأنواع من طيب ومشتهي الطعام على المائدة .. فلماذا الزعاف ؟
وبالأساس من قال أن الطعام هو الهدف ؟
أليس ما نفعله بالطاقة التي يمنحنا إياها الطعام هو الهدف؟ 

***

ها أنا أتوب إلى الله 
وها أنا أقر ووجهي منخفض 
أنني لا حاجة لي في هذه الثمالة 
ولا حاجة لي في هذا النزق
ولا حاجة لي أن أرى الجانب المظلم من القمر ولا حاجة لي في الغرق 
لا حاجة لي "أن أعرف كل شئ"
لأن للقمر جوانب مضيئة "كثيرة"
… أريد أن أختبرها كلها ، جميعا
أريد أن يغمرني النور
 وغالبا لن يكفي العمر ولن تتسع ما بالقلب من غرف 


أعلم أن قلبي سيظل يشتاق للنزق 
سيظل يشقى بالنزق 

لكن أعلم "أنه" هناك من سأدعوه وأعوذ به من الغرق 
وأعلم أن قلبي وإن ضل 
 سيعود دوما ليقف في خشوع 
يندم  … ويألم … ويأمل في توبة !

No comments: