Monday, April 08, 2013

‫وجه آخر لإيران … 1




‫هؤلاء الإيرانيون .. الشيعة الغامضون !!‬
‫ ماذا تعني شيعة ؟ ولماذا يقتلون اخواننا في العراق؟ ولماذا يلبسون السواد؟ ولماذا يريدون أن يصدروا لنا ثورتهم الإسلامية ؟ ولماذا يستولون على جزرنا العربية ، ولماذا يتشاجرون معنا على اسم الخليج ؟ هل هم مسلمون ؟ ولماذا يسبون صحابة الرسول (ص)؟ الإيرانيون المفسدون الذين يبيحون زواج المتعة .. !!‬
إذا كان ذلك ما تفكر فيه عن إيران .. فإليك السطور التالية

‫ ***‬
‫رحلتي إلى  إيران الإنسان … بدأت من اليابان !!‬


‫لم أكن أعرف كثيرا عن إيران عندما ذهبت إلى اليابان في رحلة تاريخية استغرقت ٣ أسابيع في خريف ٢٠٠٩ ، فكرتي العامة عن الأخوة الإيرانيين أنهم  هؤلاء الأقوياء الذين صنعوا ثورة وألقوا بشاه فاسد بعيدا عن البلاد ، هؤلاء الذين يصلون نصف الوقت وفي النصف الآخر يتظاهرون …‬

‫ضمت المجموعة المشاركة مشاركين من إيران إحداهما الدكتورة بيتا آياتي ، والآخر صدرا المدرس بإحدى الجامعات والموظف الرسمي في المركز المرموق أيضا. ‬

‫هناك تغيرت فكرتي الأبدية عن الأنماط الفكرية السائدة عن الإيرانيين. فها هي الدكتورة بيتا آياتي تجسيدا كاملا لا لكيف يكون المسلم الحق ، بل كيف يكون الإنسان الحق . خفيضة الصوت ، لازمة الصلوات ، مبتسمة الثغر ، هادئة الهيئة ، متقنة العمل ومجتهدة ، لا تتأخر عن موعد  ، صحبتها في اليابان كانت هدية الرحلة لي .
***

‫إيران المكان بدأت من عمان !! ‬

‫ذهبت في رحلة طريق أسابيع قليلة من اندلاع الربيع العربي .. في نوفمبر ٢٠٠٩ كان خطها القاهرة. عمان. دمشق. إيران ( بالقطار) بدأ التعرف على الانسان الايراني من محطة القطار في دمشق .. بشر عاديون كما الذين تجدهم في محطة مصر ‬

‫في القطار كان التقارب الأكثر عندما وقفت " سميرة " تلك السيدة الودوة التي لا تضع حجابا محكما حول رأسها فمد يدها إلى وكلتانا تنظر من نافذة القطار. ‬

‫مدت يدها التي تحمل شىئا ، طعاما لا أعرفه وهي تقول " خورما؟" ‬
‫لم تكن " سميرة " تتحدثت الإنجليزية أو العربية ، لم أكن أتحدث الإيرانية لكن يدها الممددوة بهذه الخورما وصلتنا طوال الطريق بين دمشق وطهران والذي امتدت لأربعة أيام مرورا بجنوب تركيا ‬

‫كانت سميرة عائدة من زيارة أضرحة آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في دمشق  ، وكانت بصحبة أسرتها ، والدتها ووالدها وابنها ورفقة أسرة أخرى ‬

‫على مدى أربعة أيام تقاسمت مع " سميرة " وأسرتها الطعام والوقت والحكايات التي تلوناها في لغة غير مفهومة فيها من الفارسي والعربي والإنجليزي الذي تعرف سميرة منه نتف !‬

‫وصاحب ابنها الجميل الصغير " محمد على " وابنتها " كيما" التي كانت زهرة رقيقة تفيض مودة ، عندما وصلنا طهران وكان القطار متأخرا ، لم أجد صديقتي الدكتورة بيتا في انتظاري ، لتأخر القطار ، فأصرت " سميرة " وأسرتها أن تأخذني لمنزلها و ولما لم أكن أعرف أحدا أو فندقا في طهران ذهبت معهم. ‬

‫هناك بعد العشاء .. تركت لي والدة " سميرة " فراشها وافترشت الأرض وفي اليوم التالي جاءت صديقتي الدكتورة بيتا آياتي لتأخذني إلى منزلها ، بعد أن اتصلت بها " سميرة " وكانت معركة حامية الوطيس بين د. بيتا وأسرة سميرة ، الجميع يريد أن يستبقيني في منزله .‬

‫وفي الوقت القصير الذي قضته د. بيتا في منزل " سميرة " وأنا أعد حقائبي ونتناول الشاي كانت تنظر لي نظرات متوعدة بين دقيقة وأخرى كيف لي أن أجرؤ أن أبيت ولو لليلة واحدة في طهران في منزل !‬

‫في منزل د. بيتا سوف تظهر وتطل علي قلبي وجوه أخرى ، وجه أبيها الطيب مدرس اللغة الانجليزية السبعيني المخلص الذي يتصل به تلميذ قديم له رأسا من نيويورك ليطمأن عليه ، والدها الذي ظل يرحب في طوال الوقت ويقول لي لماذا عليك العودة لمصر لابد أن تجلسي معنا وقت أطول ، والذي ما كان يخرج أبدا لباحة المسكن دون أن يردد في خشوع " الله … الله " تأدبا في وجود ابنة غريبة ‬

‫وجه أمها الطيبة النشطة التي كانت تصحو باكرا لتحضر لنا الإفطار وتحضر لنا خبزا ساخنا مختلف الوانه ، وجه شقيقتيها كلاهما طبيبة ، احدهما كانت تعمل طوال اليوم وتأتي في نهايته لشقة والدتها لتصطحب ابتنها الصغيرة " كيما" تلك الزهرة الصغيرة التي أعطتني وجها باكيا في يومي الأخير عندما أخبرتها خالتها أنني على وشك الرحيل لمصر. ‬

‫وجه دكتور جانجي دوست أستاذ صديقتي في الجامعة الذي استقبلني منذ اليوم الأول ورتب لي زيارة لمدينة إصفهان وحفني بكرم وود لا أنساه ، أسيرة مودتهم أنا و لولا أن في رحلة القطار كانت لنا رفيقة كندية ( كنت أنا وهي الوحيدون في رحلة القطار الوحيدون غير الإيرانيين ) أخبرتني لاحقة أنها مرت بنفس تجربتي من الاستضافة والترحاب والتواصل. ‬


‫الإمام الخوميني وموقده وشقيق سميرة الذي أوصلني للطائرة ولا يريد أن يتزوج إيرانية وجمال التجربة ورحلة السيارة بين طهران وإصفهان وسارة ابنة الدكتور "جانجي دوست" . أشياء نتحدث عنها لاحقا ‬


‫عن المكان والتفاصيل والتقاليد والشيعة ، والمحبة الانسانية التي لا تعوقها أثقال السياسة أو مواجع التاريخ نواصل … ‬


https://www.facebook.com/media/set/?set=a.510305822363281.1073741825.215666481827218&type=3







No comments: