Sunday, September 22, 2013

حكايات #٨ : ارفع يدك من علي "الكيبورد" .. أنت في "السيلكيون فالي" ! 1

 تصوير : عابر(ة) سبيل - المكان أمام مقر الفاسبوك ، كاليفورنيا أفونيو
عندما نضع أيدينا علي الكيبورد وننقر الحروف كل شئ يحضر إلينا ، الأمكنة ، المعلومات ، الصور ، الفيديو ، هكذا يفعل الناس في كل مكان ، ولكن عندما تكون في السليكون فالي، حيث تقع مقارات أكبر شركات التكنولوجيا والانترنت فربما عليك أن ترفع يدك من علي الكيبورد لتنظر حولك ..  

"السيلكيون فالي " في ولاية كاليفونيا يقع مقارات أكبر شركات التكونوجيا في العالم ، جوجل ، فاسبوك ، أدوبي ، تويتر الخ.

ولأن الفاسبوك كان له دور لا ينكر كوسيلة أساسية للتواصل فيما قبل فترة الثورة المصرية ، فكان الاختيار الأول 
هو "زيارة" الفاسبوك  و الزيارة هنا لا تعني الذهاب إلي شاشة الكومبيوتر وكتابة www.facebook.com ولكن الذهاب إلي المقر الفعلي للشركة التي تقع علي الأطرف  لمقر جامعة ستانفورد. 


خاص مصراوية - مدخل شركة فاسبوك في كاليفورينا

يقع مقر الشركة في نهاية شارع كاليفورنيا Califorina AVE ويمكن الوصول إليه من خلال محطة القطار بالو ألتو وعندما تقترب من نهاية الشارع سوف تشعر أنك ضللت الطريق إلي منطقة سكنية عادية، خاصة إذا كانت الصورة التي لديك لمقر واحدة من أكبر شركات الانترنت في العالم الآن هو مبني شاهق زجاجي وعليه في الأعلي أسم FaceBook مكتوب بحروف بيضاء علي خلفية زرقاء ، قبل أن تنظر إلي اليمين لترى مبني بسيط مكون من طابق يقف أمامه مجموعة من الشباب الذين يحملون كومبيوتراتهم المحمولة والتي معظمها ماركة أبل ماكنتوش برو ، قبل أن أتأكد من أن المبني هو للفيسبوك تقدمت من سيدة خارجة من المبني أسألها إذا أين يقع مقر الفيسبوك، قالت لي " هذا هو مقر الفيسبوك" كان شكل المبني مخيبا للصورة التي رسمتها في ذهني للفيسبوك ، طلبت من السيدة التقاط صورة لي أمام اللافتة التي عليها اسم الفيسبوك ، قبل أن أتوجه للمكتب الأمامي للشركة حيث كانت توجد سيدة أظهر حديثها لرجال الأمن بالاسبانية أنها من أصول أمريكي لاتينية.

أنا : أنا صحفية من مصر وأريد أن أزور مقر الشركة وأقضي يوما لكتابة قصة صحفية للجريدة التي أعمل بها

لم تبدو السيدة تستوعب ما قلت سوى بعد أن كررته لها مرة أخرى ، ولكن "بتواضع" أكثر عندما قلت لها أنني أريد أن أقضي عدة ساعات وليس يوما واحدا. سحبت السيدة ورقة صفراء من الأوراق اللاصقة التي نسميها " ستيكرز" وكتبت press@fb.com وقالت لي وهي تناولني إياها أنني علي أن ارسل طلب بهذا لهذا الايميل ، بدت علي وجهي هذه المرة علامات عدم الاستيعاب ، وتحدثت لنفسي " ايميل" ؟ لماذا علي أن ارسل رسالة بريدية لمكان أنا متواجدة فيه بالفعل ؟ :) 

قلت لها أنني من "مصروأنني متواجدة لأيام محدودة في ستنانفورد وأنه يمكنها أن ترفع سماعة الهاتف لتخبر قسم العلاقات العامة أن "صحفية من مصر" متواجدة وأنها ترغب في زيارة الفيسبوك ، كان رد السيدة أن سياسة الشركة لا تسمح بذلك وأنها لا معلومات لديها بمن يعمل في قسم العلاقات العامة فكل المتوافر هو الأسماء الأولى والثانية للعاملين دون أسماء من يعمل أين !

لم يفت ذلك في عزيمتي وتصورت عندما انعش ذاكرتها بأخبار "ثورة مصر" وأن "الفيسبوك" كان من الوسائل الهامة في التواصل أثناء ثورتنا ربما يجعلها ذلك تغير رأيها ،

أنا في مخيلتي :  " مصر ، الثورة ، الفيسبوك !! "

 لكن يبدو أن الأمر لم يقنعها ولم أغضب علي الاطلاق ، فمن حق أي شركة تضع سياستها بما يخص شؤون العمل ، أنتظرت بعض الوقت في الاستراحة الأمامية للشركة حيث كانت الحركة تسير بصورة عادية ، وفكرت في اقامة مظاهرة صغيرة أمام مقر الفيسبوك تحت عنوان " الشعب يريد زيارة الفاسبوك" والاعتصام وحمل لافتة حتى تعلم ادارة الفاسبوك أنها تقوم بخطأ بالغ حين تمنعني من زيارة مقرها ، غير أني فقط قررت أن أعود أدراجي وسحبت الورقة الصغيرة من حقيبتي المكتوب عليها press@fb.com وارسلت لهم ايميل لم أتلقي إجابة عليه للآن ، ولم يفتني أن ألتقط صورة خارج المبني " توثيقا" لزيارتي للفاسبوك . 

No comments: