Thursday, September 19, 2013

حكايات #٧ : من الصحراء

خاص مصراوية : تاريخ التصوير ٢٥ أبريل ٢٠١٣ المكان ، صحراء مصر الغربية بالقرب من واحة سيوة


أبرمت إتفاقا أنا ونداهة الأسفار، ألا أعصى لها أمرا ، وهي بدورها تساعدني أن أرى من آيات الله عجبا
وقد كان .. الخميس الماضي وبعد ضيق مفاجئ سببه أحد الأصدقاء
أخذت الحقيبة وذهبت للصحراء
تآمر كل من الصديق والقمر المكتمل وأجازة سيناء من أجل منحى وقتا من أمتع أوقات حياتي في هذا العام إن لم يكن أمتعها على الإطلاق
نزلت في نفس الفندق الخيالي الذي وقعت في غرامه في الشهر الماضي ، عندما زرت "سيوة" و"الجارة" وكتبت عن المكان الذي يأمل كل منا أن يذهب إليه "واحة الجارة … حيث لا فاسبوك أو تويتر"


وصلت ليلا ..
في الصباح ،وكان يوم جمعة ، ورغم الإفطار الشهي 

وصلت ليلا ..
في الصباح ،وكان يوم جمعة ، ورغم الإفطار الشهي  يقدمه الفندق ، أحسست بشوق للطعمية الساخنة ، ارتديت العباءة السوداء - التي اشتريتها من رحلة الحج المبهرة - وترجلت تجاه بائع الطعمية ، ذو الوجه البشوش الذي يقول ألطف " صباح الفل" صادفتني مؤخرا …

ما أن وصلت حتى وجدته ، "يوسف" ، وبجواره حسناء صغيرة بشعر منسدل وابتسامة بهية ، "سلمى" طالبة اللغة العربية التي تدرس بالإسكندرية ، الهندية البريطانية المسلمة.
أبدت سلمى كثيرا من الدهشة والتهلل لرؤيتي ، وقالت أنها لم ترى نساء في رحلتها السابقة لسيوة وأنها " سو هابي تو سي ويمن" !! so happy to see women

رفض "يوسف" أن أشترى أي شئ ودعاني للإفطار معه و"سلمى" في فندق ثالث بخلاف الفندق الذي أقيم به ، والثاني الذي تقيم به "سلمى" ، وافقت على الفور.


"يوسف" ذلك الشاب السيوى الذي تخرج من كلية الحقوق ، يعمل في السياحة ، لا يشرب الخمر أو المخدرات "لأنها حرام" كما أجابني عندما سألته،  لكنه يغني ويعزف "الدف" بمرح ، ويطيع أمه ويترك حفلة السمر إذا دقت على تليفونه ليأتي ليوصلها من مكان لآخر !

... بعد الإفطار، هدية أخرى ألقتها السماء ، رحلة في الصحراء مع "يوسف" و"سلمي" وعروسين جديدين من القاهرة ، تشاجرا في شهر العسل قبل عام ، وقررا أن في الإعادة إفادة ، فذهبا إلى "مرسي مطروح" للمرح وفي طريقهم للعودة إلى القاهرة وجدا إعلانا عن مكان جديد لم يعرفوه من قبل " سيوة" ، فرغبا أن يذهبا لرؤيته بعد نقاش كانت الزوجة فيه أكثر حماسة.

وقفوا في محطة الاتوبيس وقرروا : اذا جاء اتوبيس القاهرة أولا سيذهبو إلى القاهرة ، سيوة أولا سيذهبون إلى سيوة ، وقد كان وجاء أتوبيس سيوة أولا !

***

سيارة واحدة جمعتني في الصحراء مع "سلمى" وصديقتها والعروسين المجانين اللطاف و"يوسف"
واحد من الأيام التي امتلأ فيها القلب بالفرح المباغت ، صحراء ساشعة صفراء وقلوب نقية خضراء تستجيب لصوت الحياة عندما تغرد

في الاستراحة أخبرتني العروس عن عريسها الشاب الذي قرر أن ينفلت من مشكلات الميراث ويفتتح أعماله منفردا، بعد سلسلة من " الجمعيات" التي قبضها أولا وافتتح محله الخاص بعيدا عن بزنس العائلة.

أما "سلمى" وبعد أن رددت بعربية مكسرة دعاء الركوب وراء يوسف ، أخذت ترقص جلوسا ثم وقوفا كلما جاءت فرصة ، سلمى فخورة أنها تستطيع الرقص الشرقي وقالت أنها تتابع دروسا في بريطانيا العظمى لتعلمه !

ذهبنا على حافة الحدود الليبية المصرية إلى " بحيرة شياطة " ، مكان بديع ، جمال يأسر القلب ، ومرفأ للروح , معظم الحضور كان من الأجانب ، وقليل من المصريين 

ما أن وصلت حتى وجدته ، "يوسف" ، وبجواره حسناء صغيرة بشعر منسدل وابتسامة بهية ، "سلمى" طالبة اللغة العربية التي تدرس بالإسكندرية ، الهندية البريطانية المسلمة.
أبدت سلمى كثيرا من الدهشة والتهلل لرؤيتي ، وقالت أنها لم ترى نساء في رحلتها السابقة لسيوة وأنها " سو هابي تو سي ويمن" !! so happy to see women
رفض "يوسف" أن أشترى أي شئ ودعاني للإفطار معه و"سلمى" في فندق ثالث بخلاف الفندق الذي أقيم به ، والثاني الذي تقيم به "سلمى" ، وافقت على الفور.
"يوسف" ذلك الشاب السيوى الذي تخرج من كلية الحقوق ، يعمل في السياحة ، لا يشرب الخمر أو المخدرات "لأنها حرام" كما أجابني عندما سألته،  لكنه يغني ويعزف "الدف" بمرح ، ويطيع أمه ويترك حفلة السمر إذا دقت على تليفونه ليأتي ليوصلها من مكان لآخر !
... بعد الإفطار، هدية أخرى ألقتها السماء ، رحلة في الصحراء مع "يوسف" و"سلمي" وعروسين جديدين من القاهرة ، تشاجرا في شهر العسل قبل عام ، وقررا أن في الإعادة إفادة ، فذهبا إلى "مرسي مطروح" للمرح وفي طريقهم للعودة إلى القاهرة وجدا إعلانا عن مكان جديد لم يعرفوه من قبل " سيوة" ، فرغبا أن يذهبا لرؤيته بعد نقاش كانت الزوجة فيه أكثر حماسة.
وقفوا في محطة الاتوبيس وقرروا : اذا جاء اتوبيس القاهرة أولا سيذهبو إلى القاهرة ، سيوة أولا سيذهبون إلى سيوة ، وقد كان وجاء أتوبيس سيوة أولا !
***
سيارة واحدة جمعتني في الصحراء مع "سلمى" وصديقتها والعروسين المجانين اللطاف و"يوسف"
واحد من الأيام التي امتلأ فيها القلب بالفرح المباغت ، صحراء ساشعة صفراء وقلوب نقية خضراء تستجيب لصوت الحياة عندما تغرد
في الاستراحة أخبرتني العروس عن عريسها الشاب الذي قرر أن ينفلت من مشكلات الميراث ويفتتح أعماله منفردا، بعد سلسلة من " الجمعيات" التي قبضها أولا وافتتح محله الخاص بعيدا عن بزنس العائلة.
أما "سلمى" وبعد أن رددت بعربية مكسرة دعاء الركوب وراء يوسف ، أخذت ترقص جلوسا ثم وقوفا كلما جاءت فرصة ، سلمى فخورة أنها تستطيع الرقص الشرقي وقالت أنها تتابع دروسا في بريطانيا العظمى لتعلمه !
ذهبنا على حافة الحدود الليبية المصرية إلى " بحيرة شياطة " ، مكان بديع ، جمال يأسر القلب ، ومرفأ للروح , معظم الحضور كان من الأجانب ، وقليل من المصريين 
بحيرة شياطة - الحدود المصرية الليبية - الصورة من فلكر
انتهى اليوم بعشاء في " كامب" في الصحراء ، حيث رأيت ذلك الشاب البريطاني الخجول الذي يكمل تعليمه عن بعد ، ويعمل في مصر في تعليم الأطفال المصريين الأثرياء اللغة الانجليزية ، ويبحث عن فرصة تدريبية في إحدى شركات المحاماة في فترة الصيف .
تركتهم يرقصون … ويعزفون في "المربوعة" وخرجت لأميل واستند على القمر وأخبره بكل ما في القلب له على نغمات " قصدت بابك"
إذا ما تزايدت أحمال قلوبكم .. إذهبوا إلى الصحراء حيث تجدون هناك مرفأ
أبرمت إتفاقا أنا و"نداهة الأسفار" …









 ***

1 comment:

ahmed menshawy said...

وصف رائع وجميل :) , أسعدنى قرائتها