Thursday, September 25, 2014

لعلك باخع !


عندما يشتد بي الألم وعدم التصديق من مواقف بعض الناس حولي أتذكر كثيرا الآية الكريمة :

" لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ أَلاَّ يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ .إِن نَّشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِم مِّن السَّمَاء آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ" الشعراء ٣،٤
باخع = مهلك نفسك
الله تعالى يخاطب في الآية رسول الله صل الله عليه وسلم ويقول له لعلك مهلك نفسك بسبب عدم إيمانهم ويذكره بقدرته جل وعلى أنه لو شاء الله تعالى لآمن أهل الأرض جميعا.




أتذكر أيضا أن الله تعالى كان قادرا أن يلهم هابيل التصرف بصورة أخرى ، أو تنبيهه إلى ما يكيده له أخوه ، لكنها ارادة الله أن يثبت هابيل على موقفه ويقول :
"لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِيْ مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لأَقْتُلَكَ إِنِّيْ أَخَافُ اللهَ رَبَّ الْعَالَمِيْنَ" المائدة ٢٨
ويموت هابيل مقتولا

يأخذني هاجس الرحيل بشدة مؤخرا ، أرى ما مر من عمري وهو غالبا أكثر مما آتي ، وتمر حياتي أمامي وكأنها أسبوع مثلا. مرت سريعة جدا جدا. وتبدو الحياة أخف من الريشة التي كانت تتطاير في فيلم " فورست جامب"

نحن لم نأت للحياة الدنيا لنبقى هنا. نحن جئنا بالأساس لنرحل. والاختبار الحقيقي ربما يكون في موقف واحد كما وقف هابيل أما أخيه القاتل. أو كما وقفت راشيل كوري أمام البولدوزر الاسرائيلي. أو كما وقف الشاب المصري أمام المدرعة في ش القصر العيني.

الحق كثيرا يكون بين ولا يحتاج لحسابات كثيرة. ولكن تنزل بيننا وبينه ستائر من الرغبة في الرزق والمصلحة أو الخوف. رغم أن كل شئ " مكتوب" لنا قبل أن نأتي للحياة. وأننا سسنتصر. سننتصر فقط لو نصرنا الله. لن ننتصر فقط على أعدائنا ولكن أيضا على تلك النفس شديدة السوء الكامنة فينا جميعا.

أحدث نفسي قبل أن أحدثك عندما أجدني باخعة نفسي .. حاولي أن تعرفي ما عليك وتفعليه. هذا كل ما عليك أن تقومي به بصدق وإخلاص. أما رب الكون فهو مدبر شؤونه وحده. سبحانه.
اللهم اهدنا الصراط المستقيم

https://www.facebook.com/photo.php?fbid=10151680456957091&set=a.215890932090.143726.655347090&type=1&relevant_count=1

No comments: