مصروية

Tuesday, March 10, 2009

هذا " الحلم " المسمي" الأهرام ١

( ملحوظة كبير جدددا : نختلف أو نتفق علي ما تنشره الأهرام من أراء مؤيدة للحكومة والحكم في مصر ، لابد أن نتفق أن الأهرام جزء هام من مصر وهي أعرق الصحف وأكثرها انتشارا وأنني - وربما يشاركني الرأي كثيرون - نعلم أن الأهرام تستحق أن تكون أفضل مما هي عليه الآن وأنها لديها من الموارد البشرية والقدرات المالية ما يمكنها من أن تكون أوسع انتشارا وأكثر تاثيرا من البي بي سي والجزيرة، وأنه عندما نكون في عصر يرأس فيه الولايات المتحدة بكل عنصريتها تجاه السود والمسلمين رجل أسود كان أباه مسلما فيجب أن نكف عن الاعتقاد بأن الأهرام يمكن أن شيئا رائعا ومذهلا أمر مستحيلا )

خلفية

ما يحدث في الأهرام الآن - في رأي - هو توابع ما حدث في الأهرام خلال فترة رئاسة ابراهيم نافع له والذي اهتم ببناء جدران مبان جديد - وفقا لجريدة الأسبوع جاء بعض مواد بناءها من مصانع يملكها أبناء نافع - دون أن يهتم بالمستقبل المهني لهذه المؤسسة " الصحفية "، سواء علي المستوي الاداري أو الصحفي، و لابد أن نعرف أن مواجهة ما تم خلال ٢٥ عاما لا يمكن أن يتم في يوم أو سنة والواقع يشير أنه لم يحدث حتي خلال خمس سنوات بعد مفارقة نافع لمنصبه.

تفاصيل الأزمة

المشكلة ليست " اطلاقا" في منع الصحفيين من العمل في مؤسسات أخري ، المشكلة أن الأهرام كصحيفة وكمؤسسة تحتاج اصلاح حقيقي وجذري ، والمشكلة الحقيقية والأكبر أن الاصلاح الحقيقي في الاهرام مستبعد الحدوث في ظل بقاء أوضاع مصرية كثيرة في حالة التباس، فالدولة في مصر هي التي تعين رؤساء الاهرام باصداراته وهو تعيين نعرف جميعا أنه تتدخل فيه أجهزة أمنية وحسابات كثيرة ليس منها علي الاطلاق الكفاءة والقدرة علي القيام بمهام العمل ، و مواردالأهرام البشرية - من الصحفيين - مقسمة بين ثلاث فئات ١- ادارة عليا ( رئيس التحرير، رئيس مجلس الادارة ، رؤساء الاصدارات وبعض رؤساء الأقسام )تحصد الآلاف والملايين سنويا تحافظ علي بقائها بمقالات التأييد والتقارير الأمنية وأشياء أخري. ٢- الفئة المتوسطة التي تريد الحفاظ علي احتملات تصعيدها من خلال الموالاة للقيادة العليا من ناحية وتوثيق العلاقات بالجهات الخارجية ذات الثقل من جهة ثانية وهي غالبا تحصل علي دخول مالية وامتيازات تسمح لها بالتفرغ للعمل بالاهرام. وأخيرا الفئة التي تشمل الصحفيون في العشرينيات والثلاثينيات من الذين لا يجيدون سوي العمل الجاد والذي لا يعد هو الكفاءة المطلوبة في ظل أجواء عمل غير صحية وهي الأغلبية التي لا تحصل علي دخول مالية مرضية فلا يبقي من سبيل أمامها بعد أغلاق باب العمل "الفعلي" في داخل الأهرام وتدني مستوي دخولهم المادية سوي البحث عن أبواب عمل جديدة - وهذا لم يمنع افراد من الفئات الأولي والثانية من العمل في جهات أخري رغبة في المزيد ، سواء من الدخل المادي أو الشهرة وخلافه - .

في تاريخ ١ فبراير ٢٠٠٩ قرر مجلس الادارة الذي يرأسه و -يقال أنه - يسيطر علي اتخاذ قرارته الاستاذ مرسي عطا رئيس مبدأ التفرغ التام للعمل بالأهرام تزامن مع صدور جريدة الشروق الجديدة -ملحوظة لاعلاء مبدأ الشفافية: سعت كاتبة السطور للالتحاق بها سعيا لم يكلل بالنجاح لظروف سفرها المحتملة الي الخارج- والشروق التي يملكها الناشر محمد المعلم قامت بالاعتماد بصورة شبه اسياسية في تشكيل فريق العمل بها علي صحفيين يعملون بالأساس في الاهرام باصدارته المختلفة( والأهم أن قيادات الشروق ، كرئيس مجلس التحرير - الكاتب الكبير الاستاذ سلامة أحمد سلامة - ورئيس التحرير الاستاذ عبد العظيم حماد هم بالأساس ينتمون للأهرام-
وفقا لمنا نشرته الأهرام نفسها جاء القرار" طبقا للوائح والقوانين المنظمة لعلاقة العمل بين العاملين والمؤسسة و البدء في اتخاذ الاجراءات نحو وقف صرف المكافآت والحوافز والأبناط لغير المتفرغين " - جريدة الأهرام- يوم ٣ فبراير ٢٠٠٩ .

وحتي لا تختلط الأمور فالقرار في حد ذاته ليس قرارا خاطئا - وهذا رأي الذي يشاركني فيه زملاء آخرون- لكن ١- تم اتخاذ القرار دون التفكير في آلية تنفيذه. ٢- تم اتخاذ القرار ومعه النية للاستثناء متمثلة في اعتبار عمل البعض كالاستاذ عمرو عبد السميع رئيس تحرير الطبعة الدولية من الأهرام في تقديم برنامجه التلفزيوني " حالة حوار " مهمة قومية والسماح باستثناؤهم من القرار ، وهو الأمر الذي نقل عن ما دار في جلسات مجلس الادارة الذي ناقش القرار ، ويقال أن مبدأ الاستثناء جاء من الاستاذ مرسي عطا الله نفسه. ٣- لم يكن الهدف من القرار واضحا حيث قيل أنه للحفاظ علي انتماء صحفي الأهرام لمؤسستهم، وهو هدف ظاهرة الحق وتفاصيله ليس لها أي علاقة بالحق ( ولذلك تفاصيل لاحقة ) ٣- لتنفيذ القرار هذا ما تم : في البداية تم ارسال مذكرات إلي روءساء الأقسام ورؤساء تحرير الاصدارات " للابلاغ" عن اي صحفي يقوم بالعمل في اي جهة خارجية ، سواء بصورة علنية لا غني عنها كما هو الحال لمن يعمل في الفضائيات أو بنشر مقالاته مذيلة بتوقيعه، أو بصورة مستترة.وتم توزيع منشور داخلي علق علي لوحات الاعلانات الداخلية في المؤسسة وفي خطابات مباشرة لرؤساء الأقسام والاصدارات يحمل هذا المعني.
أذعن بعض رؤساء الاقسام ورؤساء تحرير الاصدارات لما تلقوه وبدأو في تجهيز القوائم ورفض البعض الآخر أن يقوم بدور "المخبر" عن زملاءهم - وعندما لم تفلح هذه الآلية في تنفيذ القرار كانت الخطوة اللاحقة أن لجأت الادارة إلي اعداد قرار هذا نصه " أقر أنا الموقع أدناه عضو قسم .......... بجريدة الأهرام بأنني لا أعمل خارج الأهرام في أي مطبوعة خارجية وليست لي برامج علي التليفزيون المصري أو الفضائيات كما أنني لست مستشارا إعلاميا لأي جهة
وتم طبع و ارسال نسخ القرار لرؤساء الأقسام ورؤساء الاصدارات ليرسلوها بدورهم للصحفيين للتوقيع ، وقع البعض ولم يوقع البعض وكان في هذا الأثناء أن تم اتخاذ قرار آخر اكثر جدلا بانهاء تعاقد الاستاذ الكبير سلامة أحمد سلامة ووقف مقالاته - والاستاذ سلامة يفخر كل صحفي الأهرام بانتمائهم الي جريدة يكتب هو لها - وبدأت حالة من الغليان بين صحفيي المؤسسة جعلتهم يقررون الاجتماع لمناقشة قرارات الادارة التي تؤثر علي مصالحهم غير أنهم منعو في الموعد الذي اتفقوا عليه في يوم الأربعاء ٤ مارس ٢٠٠٩ من الاجتماع في غرفة الاجتماعات في الدور الرابع للمبني الرئيسي - حيث جاءت تعليمات من الادارة للأمن بعدم فتح القاعة لهم للاجتماع وبعد قرابة الساعة من الانتظار أمام القاعة لم يمكنوا من الاجتماع فكان قرارهم الاجتماع في البهو الرئيسي للمبني الرئيسي ، وعندما علمت الادارة بذلك صدر اقرار باحضار عمال مطبعة قليوب - كما قيل - للاحتشاد لاعطاء صورة عن التأييد الذي يتمتع به الاستاذ مرسي عطا الله وسياسته الادارية . وكان ما تناقلته الفضائيات من احتكاكات . ( يتبع )

Wednesday, April 02, 2008

يوميات ابتسام في بلاد العم سام ٢


منذ المرة الثانية التي جاءت فيها ابتسام إلي هذه البلاد يلازمها قلق وحيرة لا نهائيين بين العودة والاستقرار . كانت تشتكي لزميلاتها السعودية " أنا مش عاوزة بجد اقعد هنا ، بس كمان بجد مش عاوزة ارجع مصر دلوقتي خالص "
ابتسام تعرف جيدا أن قلقها المزمن وراءه ذلك اليوم الذي لا تنساه ، تلك الوحدة القاسية التي اعتصرت قلبها في ذلك النهار في ميدان آوكلاند في بتسبرج ، انهت موعدها لتفقد مكان جديد للانتقال اليه ، ثم رافقها لموقف الاتوبيس رجل عراقي ليدلها علي الطريق، كان المكان في منزل عجوز مصري يعيش وحيدا هو الآخر ، لأن زوجته تتنقل بشكل دائم بين أولادهم بين السعودية وإحدي الولايات الأخري ، لم يعجبها المكان وأردات أن تغادر أسرع ما تستطيع ، أخذ الرجل يخرج طعاما من البراد ويلح عليها أن تتناول غداءها " بتحبي الفراخ .. دي حلال ..؟ طب هاعملك ساندوتش " الرجل الذي كان يقارب عمر والدها يعيش في منزل نموذجي لرجل في مثل عمره، براد ملئ بكل أنواع الطعام ومائدة جانبية مليئة بزجاجات الدواء . لم تكن تشعر برغبة في الطعام، لكن حتي لا ترد كرم الرجل الطيب تقبلت بود ما قدمها لها من طعام بعد أن قام بلفه في ورق مفضض . أخذها الرجل العراقي الذي كانت تلهث وراء خطواته في اتجاه تل صاعد إلي موقف الاتوبيس ، لم تتحدث إليه لكنها تتذكر جيدا كلاماته القليلة عن الغربة وقسوتها وملابسه غير المهندمة وشعره الأشعث.
بعد أن تركها الرجل اكتشفت أنها ليست متأكدة تماما من رقم الاتوبيس الذي عليها انتظاره ، وهاتفت صديقتها التي كان يجب أن تمر عليها لتأخذها إلي "السيرك" ، وعدتها أن تأتي إليها أقرب ما تستطيع...
وقتها بدأ الضوء ينسحب من السماء ، ليقبض علي قلبها احساس مضن بالوحشة لم يختبره قلبها من قبل .. شعرت أن كل من تحب بعيد .... أمها .. شقيقتها وأصدقها .. هي وحدها تماما في هذا العالم

في هذه اللحظة انقلبت لديها جميع الموازين .. كانت دائما تشرع ذراعيها في الصور المختلفة ولا تتوقف عن الحديث عن رغبتها في السفر والسفر والسفر .. الآن لا رغبة لديها في المزيد .. لا ترغب في المزيد من اللهاث وراء الضوء الوهمي الذي لن تبلغه أبدا ..
كل ما تريده أن تكون " معه" ذلك الذي سوف تسند إليه ذراعيها ليسيرا معا نحو خمسينيات وستينيات عمرهما .. تستند عليه في الصباح وتناوله دواءه في المساء

لا تريد أن تكون وحيدة مرة أخري في ميدان عام في بلاد غريبة والضوء ينسحب من السماء . لذلك قررت ابتسام أن تسعي وباجتهاد أن "تجده" لا فارق لديها في من يجد من .. هي تعرف أنه هو أيضا في غربته يحتاج إليها ، هي تعرف أنه هو أيضا يبحث عنها . فلماذا لا يلتقيا في منتصف الطريق !

جاءت زميلاتها .. وأخذتها إلي السيرك وقضيا ليلة مبهجة ، تتذكر منها ذلك الطفل الذي كان يصرخ أما السيرك لوالده
dadi.. I'm freezing
ردت عليه الأم :
why don't you guys hug each other so you get warm
أخذ الطفلان الصغيران يحضنان بعضهما ويصرخان من البرد في بهجة

.... عادت ابتسام إلي حضن أمها ، شقيقاتها واصدقائها .. لكنها ما لبثت ان استجابات مرة اخري لنداهة الأسفار فجاءت مرة أخري لتلك البلاد هذه المرة بنية مبيته لفرار أبدي ..
ويقين مؤكد أنها ستجده هذه المرة .

photo : Daniel Week

Friday, March 28, 2008

يوميات ابتسام في بلاد العم سام


انتقلت ابتسام للعيش في منزل السيدة "حرية" هذا هو معني اسمها في العربية ، السيدة "حرية" امرأة امريكية نموذجية ، مطلقة في السابعة والخمسين، لديها شابين كبيرين ، مرض عضال ، وكلبة عجوز اسمها كارليسو ، تدللها بكل الصفات الممكنة ... ( هاني كارلي، كارلي سويتي )

كارليسو تقترب من الثانية عشر، وهو ارذل العمر لدي الكلاب الصغير ة، .. تتحرك ببطئ وتفقد البصر تدريجيا .
... اما "حرية" التي تتحرك بصورة تذكر ابتسام باحدب نوتردام ، فبرغم مرضها العضال وكلبتها العجوز ، فهي بالتأكيد محظوظة جدا ، ينقر بابها كل اسبوع رجل مبتسم يحمل اليها صندوق من الطعام المجهز لانها لا تقوي علي صنع الطعام لنفسها ، يناولها الصندوق ويتمني لها يوما سعيدا ، ولا تضطر ان تقوم باي من الشؤون المنزلية حيث تقوم " صفحة " - او "بادج "- بزياتها كل يوم لتجلي لها الصحون المتراكمة في الحوض ، تنظف المكان وتحممها ايضا ، ثم تصطحب "كارليسو" في نزهات قصيرة لتقضي ما لا غني عن قضاءه ، وبالطبع صاخب المخل - حكومة البلدة هي التي تدفع كل التكاليف - اضافة إلي بعض الجمعيات التابعة للكونتي ( البلاد مقسمة لولايات والولايات مقسمة لكونتيات والكونتيات مقسمة لمدن " .

لبعض من الوقت تتأمل "ابتسام" المشهد العبثي الذي تعيشه ، منزل تختلط فيه رائحة فرو الكلاب برائحة الأطباق المتراكمة في المجلي ممتزجة برائحة بخور لا تطيقها ، سيدة عجوز وكلبة مسنة ، وفي وقت آخر تنظر "ابتسام "للأمور بنظرة سانتاجو " ..... نعم هي مغامرة تبحث عن كنز حياتها الموعود. تسافر في الزمن لحظات وتنظر علي نفسها بعد سنوات كيف كانت شجاعة بشكل كاف لتواصل السير في الطريق الذي اختارته .

سانتياجو : هو بطل كتاب ساحر السحراء


Monday, March 24, 2008

دي سي




وجوه كثيرة تلتف حولي ... تشعرني احيانا انني اعيش لايف جزء من فيلم درامي تمر أجزاءه ببطئ ، ناس واشنطن دي سي قريبين الشبه جدا من ناس وسط البلد في مصر ... سوزي تتحدث الانجليزية بلكنة فرنسية لطيفة ، جأت من فرنسا منذ ٤٤ عاما ، قصيرة نحيفة تقول "تغك" ( Truck) وتتحرك في سيتيناتها حركة سريعة بالرغم من المعطف الثقيل الذي ترتديه ، لا اعلم الكثير عن خلفيات حياتها الا انها ارملة وحيدة بشعر قصير تدرس الفرنسية وتبيع الايشاربات في سوق الأحد " لدي عشرة ألوان ودائما يسألون عن اللون الذي ليس لدي " تقول لي في عصبية بعد أن انصرفت احد السيدات التي سألت عن اللون الاسود .. .. ..

"لاتي" مكسيكية تقترب من الخمسينات ، جأت إلي هنا منذ عشرين عاما ، جأت لتعمل و ترسل الأموال لابناءها الثلاثة الذين تركتهم في رعاية والدتها ، بعد فشل زواجها كما يبدو ، كبر الأبناء وبقت هي في بلاد العم سام ، تزوجت من ظابط بالجيش الأمريكي من اصل اورجواي ، وذهبا إلي اوروبا عدة سنوات حيث عاشا حياة مرفهة جدا ، كانت تسكن في فيلا ينقلها بين ادوارها اسانسير وتتناول افطارها في البيسين الكبير عندما يكون زوجها في العمل ، الآن احيل زوجها الي المعاش من الجيش الامريكي ليحصل علي ٢٣٠٠ دولارا في الشهر ، تصبح بعد الضرايب ١٧٠٠ دولارا بينما الايجار الشهري ١٥٠٠ للسكن ، توصلا هما الاثنين إلي ان يبيعا ما لديهما من مقتنيات في سوق الاحد ( السوق المفتوح الذي يقام في وسط واشنطن كل يوم احد ) ، تبدو علي وجه زوجها الذي لم اتحدث اليه نظرة غريبة من الانكسار. اما هي فمرحة بوجه مبتسم وشعر قصير ملون وانجليزية بلكنة اسبانية لا تخطئها مطعمة بكلمات اسبانيا لا تعرف معانها في الانجليزية. هما الان ايضا يقومان بتظيف المنازل ، يقول الكارت الخاص بهم ( لاتي ورومي.. ، مواطنين امريكيين ، " نحن ننظف منزلك ، ١٤ سنة من الخبرة ، شغل احترافي مضمون )

اما "ريمون" فقد عاش حياة هادئة تزوج وعمل في احد الوظائف البلو كلر ( عامل ) بعد سنوات من الزواج طلبت زوجته الطلاق دون اسباب واحيل من وظيفته الي المعاش، عندما خير بين الحصول علي معاش شهري او مبلغ من المال اختار مبلغ من المال، انفقه من بعد علي صديق جديدة بعد ان تورط في المخدرات ، هو الآن يعيش بلا عمل إلا رعاية شؤون المنزل في احد منازل الاغنياء.

أمر الآن أمام الفندق الذي اعتدت ان اسنكه في زيارتي الاولي .. عندما غادرت الفندق كنت اظن انني لن تأخذني خطواتي إلي نفس الشارع مرة أخري ، الأن امر عليه بشكل يومي وكانه شارع ٩ في المعادي الذي اخذني الي مدارسي الاعدادية والثانوية في المعادي ....

في الطريق إلي الدرس ...

شاب في العشرينات يتحدث في الهاتف المحمول ويقوم بحركات بحاجبه تنبئني ان علي الطرف الآخر فتاة تعيش معه قصتهما الأبدية

شاب آخر يرفع كاميرته الديجيتال ويلتقط صورة لدرجات السلم المتحرك للمترو .. يدهشني المشهد لجزء من الثانية ماذا يصور هذا الأبله.. وفي الجزء الأخر اتذكر انني في العام الماضي ادهشني طول السلم فوقفت والتقطت صورة مماثلة لازالت في البومي ...

طلبة في محطة
foggy Bottom
( يمكن ترجمتها القاع الضبابي) يحملون كراساتهم ويقرأون فيها في نهاية اليوم ....
في القطار .. وجوه كثيرة من امريكا الاتينية ، تسمع في كل جانب اللغة الأسبانية .. وجوه من الهند أو باكستان وبالطبع من اسيا كوريا الجنوبية والصين ..
وحدي اجلس في ركن منز من القطار ارجع الدرس واتذكر عندما فاتتني محطة قطار المعادي عندما اخذتني عادة البحلقة في البشر وافقت بعد عدة محطات ..

يصل القطار إلي المحطة الأخير ،، اغادره ... الاحظ سيدة تعود مسرعة وتطرق زجاج القطار من الخارج بعنف لتوقظ رجل اخذته الغفوة ..
ادلف الي سيارتي ادير المحرك وتبدأ السيدة الجالسة في جهاز الاتجاهات الالكتروني ( الجي بي اس ) تخبرني الطريق تقول إلي .. " خذ يسار " آخد يسار .. واعود ادراجي الي منزلي عبر طريق ال ٦٦ .


Saturday, March 08, 2008

الطريق ٦٦





انتهي من درس الاحصاء في العاشرة مساء ، المدرس الكوري الذي يتحدث لكنة مميزة بالرغم من الثلاثين عاما التي امضاها في بلاد العام سام يقول اننا عباقرة ، حصلت في الاحصاء في امتحان منتصف العام علي ٩٨ ٪ بالرغم انني لا افهم شيئا كثيرا ، ينتهي الدرس ، اقود سياراتي علي انغام فيروز إلي وول مارت ، اشتري خبزا وورق تواليت وشيكولاتة وسيبشي ، شايا صينيا وفاكها معلبة ، تأخذني فجأة حالة من الحنين لا اعلم مصدرها , في الصباح كنت افكر في صديقتي التي تشغل مركزا مرموقا في بلاد غريبا ، ارسلت لي رسالة الكترونية تقول لي كم هي وحيدة ، كتبت لها ردا لازال علي ان ارسله ، اقول لها ان لديها كثير من الاشياء وانها لا يجب ان تنشغل بما ليس لديها وتنسي كل ما لديها. هي مثلي ومثل الكثيرات انشغل او تشاغلن بالحياة العملية عن تكوين اسرة واولاد ، او ربما هو النصيب الذي لم يأتي" أو أتي ومضي " ......الآن تغني فيروز "صباح ومسي ، شي ما بيتنسي ، تركت الحب اخدت الاسي " .. اكمل طريقي الي منزلي يمتد الطريق امامي واشعر ان اوصالي ممتدة بعرض الكرة الارضية بين امي وشقيقاتي وصديقاتي في القاهرة ، صديقتي المقرية في دبي وصديقي الوحيدة في اسبانيا، اصداقائي في هولندا وسويسرا وفي اماكن اخري ، افكر فيما يفعلون الان ؟ اكمل الرسالة التي بدأتها لصديقتي الوحيدة واشعر بوخذ طفيف في الركن الايسر من القلب ( بحقيق) لا اعلم هل هو من تاثير القيادة السريعة ؟ ام هو الحنين ؟ " تغني الأن فيروز .. انا في حنين ما بعرف بمين "
علي هزات سيارتي الكيا التي اسميتها مبروكة تأخذني الهواجس انني لازمن ولابد ان القي مصرعي في حادث سيارة ، كيف يمكن لمخلوق ضعيف مثلي يمتضي سيارة كيا موديل ٢٠٠٠ ان تصارع الاشباح الضارية الاودي والتويوتا والهوندات ...

... يقلقني اذا ما حدث لي مكروه عدة اشياء ليس من بينها ان يسافر الجثمان الي مصر ، فكرة سخيفة جدا ان يواري الانسان الثري في البلد التي ولد فيها ، كلها ارض ربنا ، ثم لماذا يتم دفع مبالغ كبيرة من اجل ان يدفن الانسان في مسقط راسه ما الفارق ؟
... يقلقني انني لم اكمل مشروع الكتابين ( ليس كتابا واحدا بل يمكن ثلاثة)
... يقلقني ان من يحبوني سيحزنون قليل من الوقت وسيفتقدوني ، لهذا اشعر ان قرار السفر كان قرارا صائبا، دائما افكر في السفر من احد الجوانب انه بروفة موت ، السفر غياب مؤقت والموت غياب دائم .
.... يقلقني ان اوراقي التي اعتبرها ثروة تاريخية ستلقي في الباسكت امام المنزل .
..... يقلقني الا يغفر الله لي ، اكيد عملت بلاوي ....
منذ الامس وانا افكر ان اضع في السيارة في مكان بارز ارقام التليفونات التي ينبغي الاتصال بها في هذه الطوارئ

ارقام هواتف عمتي وزميل مصري تعرفت عليه ، ومحمد ابن خالي في ميتشجان، ، ومراسل الاهرام في نيويورك علشان يبلغ الاهرام ، " علشان يعملوا اللازم - مش عارفة الازم ايه !! يمكن الخبر صفحة اولي وحاجات
عاوزة لو سمحتوا صورة حلوة في الصفحة الاولي مش الصورة اللي في الارشيف ، يا ريت تاخدوا الصورة اللي في البلوج ده اللي مع الخالة مريان.

افيق من هواجسي علي عتابي لزميلي المصري لانه هو الاخر تقلقه هواجس مشابهه توقظه من نومه ... اعاتبه في الصباح لاجد نفسي في المساء في نفس المأزق


اعلم انه هواجسي لا محل لها وانني غالبا ساعود الي مصر سالمة معافاة

لكنها الهواجس التي تنتابني كلما قدت سيارتي علي طريق ٦٦ ...

Wednesday, February 06, 2008

video from last year :-)

Friday, January 25, 2008

انبوكس حياتي






في كل مرة اقرر فيها أن ابدل موبايلي القديم ، كانت العقبة الكبيرة في الارقام التي لا تتسع ذاكرة اي شريحة لنقلها ( ربما المتمكنون في التكنولوجيا يضحكون الان لان هناك وسائل كثيرة لنقل ذواكر الهواتف ) لكن كانت العقبة هي الارقام ، هذه المرة بعد أن ان ضاع الموابيل ( ربما للمرة الخامسة عشر ) قررت ولازمن ولابد هذه المرة أن انقل الارقام واتخلص من هاجس ان يضيع الموبايل مرة سادسة عشر بالارقام.
قمت بنقل الارقام ع الكومبيوتر ، وعندما الوقت ضاق قمت بنقلها علي ورق في المترو . وعندما بدأت في الحروف القبل الأخيرة اكتشفت ان هناك ما هو اثمن من الارقام في الموبايل وهي الرسائل اللي ع الموبايل
هذا الانبوكس جزء مهم جدا من حياتي ، لذا قررت ان اقرأ في انبوكسي بصوت عالي ، لان فيه تاريخ مهم جدا ( لي طبعا)...
أول رسالة م الأخر .. كانت من ابن عمتي منتصر في اول العام الهجري الجديد :
(دعواتي بالصحة والتوفيق بمناسبة قدوم العام الهجري الجديد ( منتصر الفيومي ) ٧ يناير ٢٠٠٨ )
الرسالة الأولي من منال مراة علاء / انا مش عارفة اسمها ايه بجد بس عارفة انها اسمها منال وعلاء بتقول فيها Sharqawi and Karim are out /٢٠ يناير ٢٠٠٧ . كانت بمناسبة الافراج عن محمد شرقاوي وكريم
هبة عبد الوهاب / المعروفة بين اصحابها باسم happy / هي معدة سابقة بالاوربت والمحور وبتشتغل في القسم الخارجي دلوقي في الاهرام،كانت منها الرسالة اللي قبلها بتبعتلي رقم تليفون وليد حداد مسئول في السفارة اللبنانية ، ابان الحرب الاسرائيلية علي لبنان ، الكلام ده طبعا كان في ٢٠٠٦، تحديدا في ٢ اغسطس.
--------------
( تروحي وترجعي بالسلامة يا امورتي، وقت ممتع باذن الله ، بالمناسبة دعوة المسافر لا ترد ، بوسة كبيرة ) ... رسالة نهي عاطف / والمسجلة علي هواتف محاميل اصدقائها باسم ( نهي تورتر ) Noha Torture -نهي تعذيب يعني - والمسجلة خطرة قوي علي الدولة التي يجب ان ندخلها امنيين ، ذي ما القران قال، بس عمرك ماتحس انك امن خالص.
نهي انشئت موقع الكتروني لنشر الوعي حول بشاعة التعذيب، ومتابعة القضايا التي يرفعها ضحاياه ضد الجلادين ، امي تفتكر نهي بين اصحابي اللي جم فطروا عندنا في رمضان ، بحاجتين ، انها طويلة وانها حطت البلح في ورق سولوفان ذي الشكولاته ، وحطت معاه ورق حظ ذي الشكولاته برضة ، بس بدل كلام العبط كتبت احاديث قدسية واحاديث نبوية .
ونهي الان رغم انها حتما تحت الخامسة والعشرين ، رئيس القسم الخارجي في جرنال الدستور، ولها عمود ، نهي لما تشوفها هاتسيب في قلبك حاجة جميلة ، ممكن ماتفتكرش اهم حاجات فيها ، طولها وشطارتها ، بس هاتسيب في قلبك حاجة جميلة ، تخليك تحس ان الدنيا فيها ناس نظيفة وطيبة " وطويلة" ذي نهي، الرسالة دي كانت بمناسبة سفري لامريكا في المنحة الشهرين بتاعة السنة اللي فات. وتاريخها ٣ اكتوبر ٢٠٠٦

( يا كبدي يا بنتي ، آنا عندي بقايا سمك ورز هابعتهالك في الرسالة الجاية ) .. رد اختي نجلاء علي رسالتلي ليها ( انا جعانة ..!!) اللي بعتهلها من نص الكلاس في المنحة اللي فاتت برضة ، لانه كان رمضان وكان فرق التوقيت بيخلي مصر تفتطر الأول ، وكان اول رمضان اقضيه بره مصر ، تاريخ الرسالة ١٨ اكتوبر ٢٠٠٦.
( ٢٠ جنيه لست عيال كلهم ولا كل عيل ٢٠ جنيه لوحده ؟) سؤال اختي نجلاء علي الرسالة اللي بعتهلها اقولها تدي العيال - ولاد اخواتي يعني ولادها وولاد نورا - عدية وانا هابقي احسابها ، وطبعا ردي عليها هو ان " طبعا" العيال الستة كلهم ٢٠ جنيه وطبعا مش سمعت كلامي. الكلام عن العيد الصغير وتاريخ الرسالة هو ٢١ اكتوبر.
( وحشتيني يا عسولة :-) ان شالله بخير ومبتسمة ، قولي لنفسك في المراية انا حلوة وربنا بيحبني و وانا بحبك وبحب جنانك) نهي عاطف ١٦ ، يونيو ٢٠٠٧
...(الرجل اسمه محمد !!!) ماعنديش اي فكرة عن مين بعت الرسالة ومين محمد ده ، بس ممكن تكون السطر ده مفيد للناس اللي بيعانو زهايمر ذي

(اهلا يا خلتو .. صباح وحشتينا احنا مستنيين لحظة رجوعك من بدري احنا صاحيين من الساعة ٨ ، علشان نعمل مفاجأة بسبب رجوعك انا وسهيلة ، يا رب ترجعي بالسلامة سهيلة وسلمي
٣١ يوليو ٢٠٠٧
سلمي بنت اختي ربنا يحميها والله عندها اخلاق احسن من ناس كبار خالص ، دايما بافتكر في عيد ميلادها لما كان عندها ٦ سنين وامها عملتلها العيد ميلاد في محل بيتزا ، واصحبها في المدرسة جوم ، كان الاراجوز شغال ، وسلمي قامت تجيب ماعرفش بلونة ولا ايه رجعت لقت ولد تاني قاعد علي كرسيها ومافيش كرسي تاني فاضي - وهي صاحبة عيد الميلاد ، الولد جه يقوم راحت سلمي الجميلة ابتسمتله وراحت بعيد تجيب كرسي تاني تقيل وتشده - والاراجوز شغال . مرة واحدة زميلتي / في مكان عملي الحالي / جت لقتني قاعدة علي كرسيها وشنطتي علي كتفي وباخلص كلام مع واحد زميل تاني ، تفتكرو عملت زي سلمي ؟ لا طبعا ، وقفت علي دماغي ، اقولها ثانيه يا نهـ.. واسيبلك الكرسي تقولي لأ عاوزة اقعد دلوقتي!! تخيلو ؟ الاخلاق مش فيها كبار وصغيريين


حاجات كتير ورسايل اكتر
بس يا دوب علشان اخلص الهوم ورك
يمكن تيجي فرصة تانية اكمل الرسايل
بس اكيد امرة الجاية هاتكون عن الكلاب
وهو امر لو تعلمون عظيم في هذه البلد
الصور :
سلمي في النص بين سهيلة وسيف اخواتها
نهي عاطف